تطبيق مقياس المقارنة المعيارية Benchmarking بالمكتبات

مقياس المقارنة المعيارية بالمكتباتعادة ما تكون هناك مجموعة متنوعة من الأسباب التي تدفع الشركات والمؤسسات بما فيها الجامعات والمكتبات للاهتمام بما فيه الكفاية بحيازة الدرجات في مقياس المقارنة المعيارية والذي غالبا ما تستخدمه الشركات في العالم لتحسين قدرتها التنافسية في السوق من خلال تحسين خدمة العملاء وإجراءات العمل.

يعتبر مقياس المقارنة المعيارية Benchmarking واحداً من أثمن الأدوات الإدارية في عالم اليوم إذا تم استخدامه بشكل صحيح، وبعكس ذلك فسوف يكون عبارة عن خسارة في الوقت والموارد، إذ أن استخدم المقارنة المرجعية يساهم في تحسين مؤشرات الأداء وتحديد عناصر القوة وتعزيزها ونقاط الضعف ومعالجتها بحيث تتميز مع المنافسين الآخرين.

بالرغم من وجود اختلافات في ترجمة مفهوم مقياس المقارنة المعيارية Benchmarking حيث يتم ترجمته أحيانا بالمقارنة المرجعية أو القياس المقارن إلا انه هو في النهاية تقييم شركة أو مؤسسة مقارنة بمؤسسات وشركات تعمل في نفس المجال.

تعريف مقياس المقارنة المعيارية Benchmarking  للمكتبات

مقياس المقارنة المعيارية Benchmarking في المكتبات يشير إلى المعايير القياسية المرجعية لبرنامج مماثل بمكتبات أخرى يشهد لها بالتميز. وهو عبارة عن حدود مرجعية تستخدم لتقارن بها معايير وجودة الأداء، ومن ثم فهو بمثابة توقعات عامة حول مستويات الإنجاز و الخصائص العامة للخدمات المتوقع أن تقدمها المكتبات. ويسميه بعض المتخصصين بمعايير المقارنة التحسينية Benchmarking و التي يتم عن طريقها اقتباس و تطبيق عناصر التفوق في المكتبات الأفضل بما يضمن تحسينات مستمرة لضمان مسايرة التقدم التقني، ويمكن أن تحدث المقارنات التحسينية داخل نفس الدولة الواحدة بين مكتباتها المختلفة أو مع نماذج لمكتبات عالمية تقدم خدمات مماثلة. ويتطلب الأمر تحديد النواحي المراد تجديدها و تطويرها ثم البحث عن النموذج البديل و دراسة مزايا وعيوب ومكاسب الاقتباس و التطبيق.

يعرف ديمنج ( Deming – 1950s) مقياس المقارنة المعيارية Benchmarking بأنه ” أحد الأدوات الهامة لإدارة الجودة” . تقوم فلسفة Deming على مفهوم أنه إذا كنت تقوم بتحسين العمل فالمنتج النهائي الخاص بك سوف يتحسن نتيجة لذلك. الهدف هو أن تفعل الأشياء الأفضل (تحسين الكفاءة العملية) وتضع الأمور في نصابها الصحيح (تحسين الفعالية العملية).

ويتشابه تعريف ”ديمنج“ مع تعريف (Holly J. Muir ) والذي يقوم بتعريفه على أنه “أداة الجودة الشاملة المستخدمة لقياس ومقارنة إجراءات العمل في المكتبة الخاصة بك مع تلك الموجودة في المكتبات الأخرى. والهدف من المقارنة هو زيادة أداء مكتبتك وذلك باعتماد أفضل الممارسات من الشركاء لقياس المكتبة الخاصة بك. وانطلاقا من أن أفضل الممارسات في المكتبة دائما تتطور، ينبغي تطبيق القياس سنويا على الأقل.”

مقياس المقارنة المعيارية بالمكتبات

عندما يكون هناك مثال ومقياس معياري فهذا يعني أن هذه المنظمة لديها الممارسات الأكثر كفاءة وفعالية في مناطق معينة. التعرف على هذا المثال ومعرفة الممارسات التي ينتهجها يساعد على تعديل الممارسات في مكتبتك.

وهذا هو الأساس الذي انبثقت منه فكرة مقياس المقارنة المعيارية Benchmarking. إنها نوع من  الاستخبارات التنافسية الودية.

ما هي آليات عمل مقياس المقارنة المعيارية Benchmarking؟

للعمل على مقياس المقارنة المعيارية Benchmarking لابد من وضع الخطة واختيار فريق العمل وكسب دعم الإدارة  ومن ثم التنفيذ والبدء بإجراء تحليل أولي ووضع التدابير العملية وتحديد الشركاء. كما أنه من الأولويات الضرورية جمع وتحليل البيانات الخاصة بالمكتبة والمكتبات الأخرى وعرضها على الإدارة.

تتنوع البيانات التي يتم جمعها وتحليلها ما بين:

  • محتويات المكتبة مثل الكتب، المطبوع منها والالكتروني، المنشورات والأفلام والمجلات والجرائد ومصادر المعلومات المختلفة.
  • العمليات التي تمارسها المكتبة مثل خدمات الرد والاستفسار والبحث على الإنترنت والتزويد والإعارة …الخ.
  • واقع واحتياجات كل من الإدارة العليا والموظفين والعملاء.
  • بعد تحديد المكتبات الأفضل والتي من الواضح أنها تتفوق عليك يتم تحديد الإجراءات التي تمارسها وأدت إلى تفوقها عليك وتحديد أفضل الممارسات، واعتماد تلك الإجراءات في المكتبة الخاصة بك.

وتتلخص خطوات مقياس المقارنة المعيارية في التالي:

  1. قياس مكتبتك.
  2. المقارنة بين أداء مكتبتك والمكتبات الأخرى.
  3. قرار من هو الأفضل.
  4. اعتماد أفضل الممارسات التي ينتهجها الشركاء والمنافسين.
  5. تطوير مقاييس ومعايير خاصة بك.

تعتبر شركة (Xerox)  هي الرائدة والمؤسِّسة للمقارنة المرجعية كتسمية وكأسلوب علمي يعتمد خطوات محددة تؤدي إلى تحسين أداء المؤسسات وذلك في عام 1979.

خطوات مقياس المقارنة المعيارية

فوائد المقارنة المعيارية

  • قياس أداء  العمل و إنشاء نقطة مرجعية لمقاييس الأداء.
  • تحسين أداء العمل في المكتبة والبحث عن التميز من خلال ملاحظة أفضل الأساليب.
  • إيجاد الأفكار والمصادر للتحسين من الخارج.
  • البدء في عملية التعلم الفعال داخل المنظمة.
  • زيادة رضا العملاء من خلال فهم وتلبية حاجات طالبي الخدمة.
  • زيادة الكفاءة والفعالية.
  • خلق فهم جيد للعمليات.
  • تحسين ودعم الإدارة العليا.
  • بناء علاقات مهنية وتثبيت قيمة مكتبتك.
  • إنشاء أهداف وغايات استراتيجية فعالة.

المقياس المعياري   Edge Benchmarks Version 1.0

أعلنت جمعية المكتبات العامة (Public Library Association (PLA  وهي فرع من جمعية المكتبات الأمريكية (ALA) ، لأول مرة  هذا العام وخلال  اجتماع منتصف الشتاء لجمعية المكتبات الأمريكية ALA  عن إصدار  المقاييس المعيارية   Edge Benchmarks Version 1.0 كأداة للقيادة والتخطيط. والتي استغرق العمل على تطويرها ما يزيد على العامين ونتيجة جهد مجموعة من  المكتبات الرائدة والمؤسسات الحكومية المحلية والتي تري أن جميع الناس يجب أن تتاح لهم الفرصة لإثراء وتحسين حياتهم من خلال الوصول المفتوح للمعلومات الاستثنائية، والاتصالات، والخدمات التقنية المتوفرة في المكتبات العامة. كما يرون أنه يمكن أن تساعد هذه المعايير موظفي المكتبة على فهم أفضل الممارسات في مجال تقديم الخدمات تكنولوجية للجمهور وتحديد الخطوات التي يتعين اتخاذها لتحسين التكنولوجيا التي يجري تقديمها للجمهور.

Benchmark

Benchmark

وتنقسم المعايير إلى ثلاث فئات رئيسية:

  1. القيمة المجتمعية Community Value (المقاييس 1-3):  الممارسات الخارجية التي تربط بين المكتبة  والمجتمع.
  2. إشراك المجتمع المحلي وصناع القرار Engaging the Community & Decision Makers (المقاييس 4-6): في برامج  وخدمات داعمة ومحددة وملموسة و التي  من شأنها تمكين الناس من الحصول على منفعة من خلال استخدامهم للتكنولوجيا.
  3. الإدارة التنظيمية  Organizational Management (المعايير 7-11): الإدارة الداخلية والبنية التحتية.

كل فئة من هذه الفئات تضم معايير لممارسات معينة.  يتضمن كل معيار مجموعة من المؤشرات. يساعد استخدام هذه المؤشرات العاملين في  المكتبات للاطلاع على المكتبة، بنظرة شمولية ومن مختلف المستويات، والوقوف على الجوانب التي  تقوم فيها  بعمل جيد والجوانب التي يمكن أن تحسن مستوى الأداء فيها.

تعـبر أداة القياس Edge Benchmarks موجهة بالدرجة الأولى إلى قياس خدمات التكنولوجيا التي تقدمها المكتبات.

يمكن لكل من المكتبات التي تمتع برصيد جيد فيما يتعلق بالمعايير وتلك التي لا تحظى بقدر جيد من الدرجات الاستفادة من استخدامها للمقاييس المعيارية. كما يمكن للمكتبات التي تمتع برصيد جيد أن تظهر النتائج لصانعي القرار والممولين في سياق ما،  مثل الإعمال والانجازات الرائعة التي حققتها و تسليط الضوء على الممارسات الإدارية الجيدة والشراكات المجتمعية. ويمكن أن تشير إلى الجوانب الحرجة، والتخفيضات في الميزانية التي ستؤثر على الخدمات التي تقدم للجمهور.

من ناحية أخرى، يمكن للمكتبات التي لا تحظي بدرجات جيدة استخدام هذه المقاييس لجعل القضية تصل إلى صناع القرار وتقترح ما هي التدخلات المحددة واللازمة والتي يمكن أن تحسن بشكل ملحوظ من مستوى وصول الخدمات والتكنولوجيا  إلى الجمهور.

المصادر:

http://www.examiner.com/article/public-library-association-debuts-edge-benchmarks-version-1-0

http://units.sla.org/division/dmil/mlw97/gohlke/sld033.htm

3 أفكار على ”تطبيق مقياس المقارنة المعيارية Benchmarking بالمكتبات

  1. لا زلت اذكر كيف ان شركة Dynix تختار وتتفق مع كبرى المكتبات الأمريكية العامة والأكاديمية لاختبار كل إصدارة جديدة من نظام Horizon على مدار عام كامل وتتباهى بإجراء Benchmark للإصدارة قبل إطلاقها للعملاء وتذكر ذلك في بيان صحفي مع كل إصدارة جديدة للتأكيد على حلو الإصدارة من أية عيوب فنية . هل لازالت نظم المكتبات تتبع نفس الأسلوب؟ أم أن التقم التكنولوحي المتلاخق يمنعهم من ذلك

  2. المقاييس المعيارية بالطبع مستمرة ومتواجدة ولكنها تتغير بتغير متطلبات المرحلة , فمعايير القياس التي تتطلبها مرحلة التضخم التكنولوجي التي نعيشها الآن تتطلب معايير تختلف عن السابق وقد نوهنا خلال الموضوع ان المقياس المعياري Edge Benchmarks Version 1.0 هو بالدرجة الاولي موجه لقياس خدمات التكنولوجيا التي تقدمها المكتبات ومما لاشك فيه ان جهد سنتين من العمل المتواصل لا نجاز هذا المقياس لن يكون الا لأن وجوده ضرورة ملحة,, كما وانه عند اعلان اصدار هذا المقياس كانت جمعية المكتبات العامة قد طلبت من مستخدمي هذا المقياس تغذية راجعة واقتراحات قد يرونها تدفع به للافضل. كما صرحت Mary Hirsh من ادارة المشروع ان معظم الملاحظات على المقياس كانت ايجابية مما يعني انه لازال هناك اهتمام بإجراءات ال Benchmark

  3. أعتقد شخصيا: أن أي محتوى في المكتبة مالم يتحول إلى رقمي فهو إلى ضياع وهدر للمال والجهد؛ فالتقنيات هي من سيقلص في تقدري حجم المكتبات وقد يسهم في تواري الكتب والأرفف عن الأنظار رضينا أو أبينا!!! نعم المقياس ذوقيمة ولكن يحتاج إلى إعادة ترتيب عناصرة وأولوياته
    التقنيات واقع يعيشه وتعيش به الأجيال ويدير حياتنا فلنوجها لنواكب العصر، فالخطوات التي نتخذها ليست متسارعه كما يجب، لأننا جيل تقليدي يعيش في زمن تقني: يجب أن نعيش عصرنا نتفكير ينينا الماضي ويركز على واقع الحال قبل أن نغرق في متاهات الماضي التي يسيطر علينا

أضف تعليقك هنا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s